منزل منتصف الطريق

الحاضنات والورش الحرفية
9 يونيو، 2018
إدارة التأهيل والتقويم
تعريف بالمتلقيات الطلابية وإنجازاتها خلال 2017-2018
9 يونيو، 2018

تعود فكرة (منزل منتصف الطريق) إلى ستينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة، حيث إنه يندرج تحت منهجية علاجية وتسمى “المجتمع العلاجي”، وتنطلق من فكرة الفريق الواحد لمساعدة الفرد ومساعدة الفرد للفريق، ويعني ذلك أن الفريق العلاجي في منازل منتصف الطريق يتكون من المتخصصين والنزلاء معًا، فالمعالجين يقدمون البرامج العلاجية بالطرق العلمية والعملية المدروسة لعلاج الإدمان عن طريق جلسات العلاج النفسي الجماعي والفردي، ومن ثمَّ يقوم النزلاء بتقديم ما حصلوا عليه لزملائهم في المنزل؛ لأن الهدف الأساسي والنهائي للعلاج واستمرار المدمن في طريق التعافي يتم عن طريق مساعدته للمدمنين الآخرين، فيكون المدمن المتعافي نموذجا وقدوة للمدمن حديث التعافي في المنزل.

إن هذا المنهج العلاجي يتم تطبيقه من خلال برنامج الإثني عشر خطوة العالمي لعلاج الإدمان، فبرنامج الخطوات الإثني عشر يطبق في أسلوبين: “الدعم الذاتي أو العلاجي”، فالدعم الذاتي يعني أن على المدمن الذهاب بإرادته ورغبته للاجتماعات التي تقام يوميا في أغلب دول العالم، أما الأسلوب العلاجي لتطبيق هذا البرنامج فيتم عن طريق المجتمع العلاجي سابق الذكر بشكل منظم ومكثف ويومي، وفي منزل منتصف الطريق يتم تطبيق الاثنين معًا، حيث يتضمن البرنامج العلاجي إن هذا المنهج العلاجي يتم تطبيقه من خلال برنامج الإثني عشر خطوة العالمي لعلاج الإدمان، فبرنامج الخطوات الإثني عشر يطبق في أسلوبين: “الدعم الذاتي أو العلاجي”، فالدعم الذاتي يعني أن على المدمن الذهاب بإرادته ورغبته للاجتماعات التي تقام يوميا في أغلب دول العالم، أما الأسلوب العلاجي لتطبيق هذا البرنامج فيتم عن طريق المجتمع العلاجي سابق الذكر بشكل منظم ومكثف ويومي، وفي منزل منتصف الطريق يتم تطبيق الاثنين معًا، حيث يتضمن البرنامج العلاجي

منزل منتصف الطريق بالكويت

أنشئ منزل منتصف الطريق لاستكمال علاج المتعافين من الإدمان والذي تشرف عليه إدارة التأهيل والتقويم بوزارة الأوقاف أول ما أنشيئ بمنطقة المنقف عام 2012 بتبرع من الشيخة أوارد الأحمد الصباح، ولم يكن وقتها تحت رعاية الإدارة.

ثم تم استئجار عمارة بعد ذلك مكونة من 10 أداور وسرداب بمنطقة الفنطاس، وانتقلت مسئولية إدارة هذا المبنى إلى إدارة التأهيل والتقويم بوزارة الأوقاف.

وقد تم افتتاح المنزل رسميا في يناير من عام 2017 بحضور السيد وكيل وزارة الأوقاف عيسى العبيدلي والدكتور ناصر العجمي مدير إدارة التأهيل والتقويم والدكتور عادل الزايد مدير مركز بيت التمويل لعلاج الإدمان.

وتم تجهيز وتأثيث المنزل بكافة الاحتياجات المعيشية والمكتبية لراحة النزلاء والذي تقوم على رعايته الإدارة.

والجدير بالذكر هنا أن النزلاء يقيمون بالمنزل إقامة كاملة ولمدة زمنية تتراوح ما بين عام ونصف إلى عامين لاستكمال البرنامج العلاج المخصص لتلك الفئة من المتعافين وفق برنامج علاجي متكامل يسمى برنامج الاثني عشر خطوة وفق آلية تعتمد على استقبال الحالات التي لديها رغبة بالتعافي بعد إتمام إجراءات علاجية وتأهيلية لازمة تتم بمركز بيت التمويل لعلاج الإدمان، وفق البرتوكول المبرم بين وزراتي الأوقاف والصحة.

كما تجدر الإشارة هنا إلى دور إدارة التأهيل والتقويم بوزارة الأوقاف تجاه المتعافيات من المنتسبات لمركز علاج الإدمان للنساء والصحة النفسية، حيث تشرف الإدارة على والحاضنات والورش التي تم إنشاؤها من قبل الإدارة لعمل الدورات المختلفة لتأهيل الفئات المنتسبة كدورات الكمبيوتر والخياطة والطبخ وغيرها.

يأتي ذلك ضمن العديد من البرامج التي تشرف الإدارة على تنفيذها بالتعاون مع مؤسسات الدولة ذات الصلة لتحقيق الأهداف المطلوبة من إعادة الثقة بالنفس لهذه الفئة وتأهيلهم نحو اندماجهم بالمجتمع.

الأهداف العلاجية لبرنامج منزل منتصف الطريق

إن عملية علاج وتأهيل المدمنين يتخللها الكثير من المراحل والأنشطة، ولكل منها أهداف سلوكية نفسية ترمي إلى إعادة بناء الشخصية لتتبلور في النهاية وتصبح مستعدة لمواجهة المجتمع بظروفه ومتطلباته، فالمدمن أثناء حياة التعاطي تنقصه الكثير من المهارات النفسية والاجتماعية التي لم يمارسها خلال هذه الفترة، وهذا هو السبب الرئيسي من وضع الأهداف العامة للعملية العلاجية ومنها:

  • أن يتمكن المدمن من التعامل مع فكرة الاشتياق للتعاطي.
  • أن يتمكن المدمن من التكيف مع ضغوط الحياة دون اللجوء إلى المواد المسكرة والمخدرة.
  • أن يتمكن المدمن من الاستمتاع بطريقة صحية سليمة لا يتخللها انحرافات سلوكية أو أخلاقية.
  • أن يتمكن المدمن من تحمل المسئولية اتجاه اخطاءه وتصحيح هذه الأخطاء.
  • أن يتمكن المدمن من الالتزام في برنامج الاثني عشر خطوة حتى بعد التخرج من منزل منتصف الطريق “حمية التعافي”.
  • أن يتمكن المدمن من الإنتاج والعطاء في مجتمعه.

وغيرها الكثير من الأهداف التي يحتاجها المدمن في حياته، وأما بالنسبة للآلية التي يتم من خلالها تحقيق هذه الأهداف فهي تكمن في أنشطة عملية داخل وخارج منزل منتصف الطريق وهي:

أنشطة منزل منتصف الطريق

  • جلسات العلاج النفسي الجماعي group psychotherapy:

يعتبر العلاج الجماعي هو الركيزة الأساسية لتأهيل المدمنين حيث الجميع مشترك ومتشابه في المرض، فيتم إجراء خمس جلسات علاج نفسي جماعي يوميا عدا الجمعة والسبت والعطل الرسمية، بالإضافة إلى اجتماعات خاصة لكل مرحلة يتم فيها مناقشة احتياجات ومشاكل كل مرحلة على حده، كما تعتبر جلسات تحفيظ القرآن الكريم أحد أنواع التأهيل الجمعي الديني عن طريق إدارة التأهيل والتقويم.

  • جلسات الإرشاد الفردي Individual counseling:

تتم جلسات الإرشاد التعافي الفردية من خلال مرشدين التعافي في المنزل، وتحتوي هذه الجلسات على توجيها وإرشادات بهدف تعليم المدمن على كيفية حل مشكلاته ومواجهة الضغوط سواء داخل منزل منتصف الطريق أو خارجه في العمل أو في المنزل، وتكون هذه التوجيهات مبنية على أسس علمية وأهداف مرحلية يحددها البرنامج العلاجي لكل مرحلة دخل المنزل، فيتم إعطاء النزيل واجبات كتابية لحل المشكلات والتعامل مع المشاعر، وواجبات عملية يذهب لممارستها واكتشاف النتائج ومناقشتها معه.

  • الأنشطة الخارجية:

يوفر البرنامج العلاجي أنشطة خارجية متنوعه الهدف الأساسي منها هو تعليم المدمن كيف يستمتع بحياته دون الحاجه للجوء إلى مواد مخدرة أو مسكره، ومن هذه الأنشطة المخيمات الربيعية، حيث يتم سنويا بناء مخيم ربيعي متكامل يشارك فيه جميع النزلاء مرتين شهريا خلال فصل الشتاء والربيع، ويحتوي هذا المخيم على أنشطة رياضيه وثقافية وفنية، بالإضافة إلى عقد جلسات علاج جماعي يوميا في جميع أنواع الأنشطة الخارجية بهدف التحدث عن المشاعر الإيجابية المكتسبة في الرحلات، ومن أنواع الأنشطة الخارجية هي زيارة الجزر البحرية خلال فترة الصيف ولكن لفترات قصيرة 24 ساعه لنفس الهدف، ومن الأنشطة كذلك العشاء الجماعي على الشواطئ وزيارة الشاليهات خلال فترة الصيف، وتعتبر رحلات الحج والعمرة كذلك من الأنشطة الخارجية ضمن البرنامج العلاجي.

  • المناسبات الدينية والثقافية:

تهدف هذه المناسبات إلى تحفيز المدمن على الانخراط في الأنشطة الاجتماعية وتقوية مهارات التواصل لديه، ومن هذه الأنشطة الغبقات الرمضانية، والإفطار الجماعي والاعتكاف السنوي خلال شهر رمضان المبارك، ففي هذه الأوقات والأجواء تزداد وتترسخ الأفكار الروحانية ويتم تقوية الوازع الديني لدى المدمن بهدف الابتعاد عن أي نوع من الانحرافات أو الأخطاء السلوكية.

إن المدمن يفتقر إلى الكثير من المهارات الحياتية اليومية من جانب اجتماعي نفسي انفعالي روحاني وذلك بسبب الانشغال بالتعاطي خلال فترة الإدمان النشط، لذلك لابد من التدريب والتأهيل على تفاصيل الحياة اليومية الدقيقة وهذه يتطلب الكثير من الجهد والالتزام، فما تم ذكره هو نبذه عامه عما يتم تطبيقه في البرنامج العلاجي والتأهيلي داخل منزل منتصف الطريق.